الرئيسية / عالم حواء العام / قسوة وجفاف المشاعر الزوجية

قسوة وجفاف المشاعر الزوجية

قسوة وجفاف المشاعر الزوجية
قسوة وجفاف المشاعر الزوجية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قسوة وجفاف المشاعر الزوجية

العقبة الأكبر التي تهدد الحياة الزوجية هي قسوة المشاعر والجفاف الذي يتسلل إليها تدريجياً، عندما يصدم أحد الزوجين بمدى تجمد الأحاسيس عند الطرف الآخر وتبلد عواطفه، والخطورة تكمن في أن استمرار حالة الجمود والتبلد في المشاعر تفضي في نهاية المطاف إلى تحطم العلاقة بين الزوجين وتدمير الأسرة.

 وتقع المسؤولية على عاتق الزوجة بشكل أكبر فيما يتعلق بالعمل على كسر حالة الرتابة والملل التي تقود إلى تجمد المشاعر وجفاف الأحاسيس، فالزوجة هي التي تستطيع أن تشعل روح البهجة وتزيد من أجواء المودة في المنزل ، وعليها أن تدرك أن المداعبة والألفة واللين بين الزوجين كل ذلك يساهم في خلق مشاعر السعادة في بيت الزوج.

ومن الضروري أن تلتزم الزوجة الحصيفة بفعل ما يحبه زوجها، وتتفادى ما يمكن أن يشكّل له إزعاجاً، وتكون حريصة بشكل يومي على استحضار كل ما يحبه زوجها وكذلك كل ما يكرهه أو يثير في قلبه مشاعر الضيق والغضب.

وحتى تضمن الزوجة أن مشاعرها نحو زوجها لا تصاب بالفتور أو البرود يجب أن تحذر كل الحذر من الخطر الذي يهدد الحياة الزوجية بصورة كبيرة وهو خطر مقارنة حياتها بحياة نساء أخريات، فالمرأة عندما تنظر في حياة الآخرين ثم تعود لتأمل حياتها وطبيعة شخصية زوجها يمكن أن يصيبها الإحباط والرفض وبمرور الوقت تفتر مشاعرها تجاه الزوج.

 وبدلاً من هذه المقارنة يجب على الزوجة أن تتأكد أن الله تعالى طالما أنه اختار لها هذا الزوج فينبغي عليها أن تثق أنه الإنسان المناسب لها وأن تبدأ في البحث عما يمكن أن تقوم به من خطوات لنقل مستوى السعادة في حياتها الزوجية إلى مرحلة أكبر.

وعلى الزوجة التي لا تمنع نفسها من مقارنة حياتها بحياة المحيطين بها أن تتذكر أن السعادة قد تكون موجودة بالفعل لكن نظرة الإنسان هي التي لا تستطيع أن تراها لأنها مشغولة بالآخرين، وكلما زهدت المرأة فيما بين يديها وطمعت فيما عند الآخرين كلما حرمها الله تعالى من الرضا  بحياتها وتسللت القسوة وجفاف المشاعر إلى علاقتها الزوجية.

وحتى تضمني عدم إصابة حياتك الزوجية بالجفاف والتبلد في المشاعر يجب عليك أن تستعيدي مع زوجك ذكريات بداية علاقتكما الزوجية وكيف كانت هناك درجة كبيرة من الاشتياق واللهفة والرغبة المتبادلة، وتأكدي أن استعادة هذه الذكريات الجميلة سيساعدك على إنعاش إحساسك نحو هذا الإنسان الذي تتمنين أن تكملي معه مسيرة المستقبل.
من السذاجة أن تتصوري أنك قادرة على إحياء المشاعر الرومانسية والعاطفة الجياشة دفعة واحدة في علاقتك مع زوجك، لأن الحقيقة أن تحقيق هذا الهدف سيحتاج إلى بعض الوقت والكثير من الصبر والإصرار وتحمل الأخطاء العابرة التي يمكن أن تقع أو ردود الأفعال غير المحببة إلى النفس.

قسوة وجفاف المشاعر الزوجية

Your Website Title

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *