الرئيسية / أحاديث نبوية مع الشرح / شرح حديث.كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا كان يوم عيد ، خالف الطريق

شرح حديث.كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا كان يوم عيد ، خالف الطريق

شرح حديث خمسٌ تَجِبُ للمسلمِ على أخيه

كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا كان يوم عيد ، خالف الطريق ، صحيح البخاري
————————————————
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 986 خلاصة الدرجة: [أورده في صحيحه]
————————————————
الشرح:
اى ان النبى صلى الله عليه و سلم عندما كان يذهب للصلاة يوم العيد ، يذهب من طريق و يعود من طريق مختلف

و قال العلماء فى سبب ذلك العديد من الأسباب:
فمن ذلك أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان وقيل سكانهما من الجن والإنس ، وقيل ليسوى بينهما في مزية الفضل بمروره أو في التبرك به أو ليشم رائحة المسك من الطريق التي يمر بها لأنه كان معروفا بذلك ، وقيل لأن طريقه للمصلى كانت على اليمين فلو رجع منها لرجع على جهة الشمال فرجع من غيرها وهذا يحتاج إلى دليل ، وقيل لإظهار شعار الإسلام فيهما ، وقيل لإظهار ذكر الله ، وقيل ليغيظ المنافقين أو اليهود ، وقيل ليرهبهم بكثرة من معه ورجحه ابن بطال ، وقيل حذرا من كيد الطائفتين أو إحداهما ، وفيه نظر ؛ لأنه لو كان كذلك لم يكرره قاله ابن التين ، وتعقب بأنه لا يلزم من مواظبته على مخالفة الطريق المواظبة على طريق منها معين
وقيل فعل ذلك ليعمهم في السرور به أو التبرك بمروره وبرؤيته والانتفاع به في قضاء حوائجهم في الاستفتاء أو التعلم والاقتداء والاسترشاد أو الصدقة أو السلام عليهم وغير ذلك ، وقيل ليزور أقاربه الأحياء والأموات ، وقيل ليصل رحمه ، وقيل ليتفاءل بتغير الحال إلى المغفرة والرضا ، وقيل كان في ذهابه يتصدق فإذا رجع لم يبق معه شيء فيرجع في طريق أخرى لئلا يرد من يسأله وهذا ضعيف جدا مع احتياجه إلى الدليل ، وقيل فعل ذلك لتخفيف الزحام وهذا رجحه الشيخ أبو حامد وأيده المحب الطبري بما رواه البيهقي في حديث ابن عمر فقال فيه ليسع الناس ، وتعقب بأنه ضعيف وبأن قوله ليسع الناس يحتمل أن يفسر ببركته وفضله وهذا الذي رجحه ابن التين .

وقيل : كان طريقه التي يتوجه منها أبعد من التي فيها فأراد تكثير الأجر بتكثير الخطأ في الذهاب وأما في الرجوع فليسرع إلى منزله وهذا اختيار الرافعي ، وتعقب بأنه يحتاج إلى دليل وبأن أجر الخطا يكتب في الرجوع أيضا كما ثبت في حديث أبي بن كعب عند الترمذي وغيره ، فلو عكس ما قال لكان له اتجاه ويكون سلوك الطريق القريب للمبادرة إلى فعل الطاعة وإدراك فضيلة أول الوقت ، وقيل لأن الملائكة تقف في الطرقات فأراد أن يشهد له فريقان منهم ، وقال ابن أبي جمرة : هو في معنى قول يعقوب لبنيه لا تدخلوا من باب واحد فأشار إلى أنه فعل ذلك حذر إصابة العين وأشار صاحب الهدى إلى أنه فعل ذلك لجميع ما ذكر من الأشياء المحتملة القريبة

و الله تعالى اعلم

Your Website Title

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *