الرئيسية / رسول الله و أصحابه الكرام / عمر وزوجه يخدمان امرأة

عمر وزوجه يخدمان امرأة

بـسـم الله الرحـمـن الرحـيـم

الـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الله وبـركـاتـه ,,,,,

عن أنس بن مالك قال : بينا عمر – رضوان الله عليه – يعس ( يطوف ) المدينة إذا مرّ

برحبة ( أي مكان واسع ) من رحابها , فإذا هو ببيت من شعر لم يكن بالأمس ,

فدنا منه فسمع أنين امرأة , ورأى رجلا قاعدا , فدنا منه فسلم عليه .

ثم قال : من الرجل ؟

فقال : رجل من أهل البادية , جئت إلى أمير المؤمنين أصيب من فضله .

فقال : ما هذا الصوت الذي أسمعه في البيت ؟

فقال : انطلق رحمك الله لحاجتك .

فقال : عليّ ذاك ما هو ؟

قال : امرأة تمخض .

فقال : هل عندها أحد ؟

قال : لا .

فانطلق حتى أتى منزله , فقال لامرأته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب – رضوان الله

عليهما – : هل لك في أجر ساقه الله إليك ؟

قالت : وما هو؟

قال : امرأة غريبة تمخض ليس عندها أحد .

قالت : نعم إن شئت .

قال : فخذي ما يصلح المرأة لولادتها من الخرق والدهن , وجيئيني ببرمة ( أي قِدر ) وشحم

وحبوب ؛ فجاءت به , فقال لها : انطلقي , وحمل البرمة , ومشت خلفه , حتى انتهى

إلى البيت , فقال لها : ادخلي إلى المرأة , وجاء حتى قعد إلى الرجل , فقال له : أوقد

لي نارا ؛ ففعل فأوقد تحت البرمة حتى أنضجها , وولدت المرأة غلاما فقالت امرأته :

يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام ؛ فلما سمع أمير المؤمنين كأنه هابه ( خافه)

فجعل ينتحي عنه .

فقال له : مكانك كما أنت , فحمل البرمة فوضعها على الباب , ثم قال : أشبعيها ,

ففعلت , ثم أخرجت البرمة فوضعتها على الباب , فقام عمر- رضوان الله عليه – فأخذها

فوضعها بين يدي الرجل , فقال : كل ويحك , فإنك قد سهرت من الليل , ففعل , ثم قال

لامرأته : اخرجي , وقال للرجل : إذا كان غدا فأتنا نأمر لك بما يصلحك ؛ ففعل الرجل ؛

فأجازه وأعطاه .

نقلا من كتاب ( زاد المتقين )

لمؤلفه

الشريف إبراهيم بن عبدالله الحازمي
عفا الله عنه وسدد خطاه

**رضي الله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الفاروق الذي أعز الله باسلامه

دين الإسلام **

Your Website Title

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *