الرئيسية / اسلاميات عامة / من اقوال العلماء في امراض القلب والنفس

من اقوال العلماء في امراض القلب والنفس

 من اقوال العلماء في امراض القلب والنفس
من اقوال العلماء في امراض القلب والنفس

 

  من اقوال العلماء في امراض القلب والنفس

من اقوال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

 

ومن أمراض القلوب ” الحسد ” كما قال بعضهم في حده : إنه أذى يلحق بسبب العلم بحسن حال الأغنياء فلا يجوز أن يكون الفاضل حسودا ; لأن الفاضل يجري على ما هو الجميل وقد قال طائفة من الناس : إنه تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها بخلاف الغبطة فإنه تمني مثلها من غير حب زوالها عن المغبوط .

والتحقيق أن الحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود وهو نوعان : ( أحدهما كراهة للنعمة عليه مطلقا فهذا هو الحسد المذموم وإذا أبغض ذلك فإنه يتألم ويتأذى بوجود ما يبغضه فيكون ذلك مرضا في قلبه ويلتذ بزوال النعمة عنه وإن لم يحصل له نفع بزوالها ; لكن نفعه [ ص: 112 ] زوال الألم الذي كان في نفسه ولكن ذلك الألم لم يزل إلا بمباشرة منه وهو راحة وأشده كالمريض الذي عولج بما يسكن وجعه والمرض باق ; فإن بغضه لنعمة الله على عبده مرض فإن تلك النعمة قد تعود على المحسود وأعظم منها وقد يحصل نظير تلك النعمة لنظير ذلك المحسود . والحاسد ليس له غرض في شيء معين ; لكن نفسه تكره ما أنعم به على النوع . ولهذا قال من قال : إنه تمني زوال النعمة فإن من كره النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه .

و ( النوع الثاني : أن يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدا في الحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : { لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ورجل آتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق } هذا لفظ ابن مسعود .

ولفظ ابن عمر { رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه في الحق آناء الليل والنهار } رواه البخاري من حديث أبي هريرة ولفظه : { لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه الليل والنهار فسمعه رجل فقال : يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا [ ص: 113 ] فعملت فيه مثل ما يعمل هذا ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل : يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا } فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلا في موضعين هو الذي سماه أولئك الغبطة وهو أن يحب مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه . فإن قيل : إذا لم سمي حسدا وإنما أحب أن ينعم الله عليه ؟ .

قيل مبدأ هذا الحب هو نظره إلى إنعامه على الغير وكراهته أن يتفضل عليه ولولا وجود ذلك الغير لم يحب ذلك فلما كان مبدأ ذلك كراهته أن يتفضل عليه الغير كان حسدا ; لأنه كراهة تتبعها محبة وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم التفاته إلى أحوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شيء . ولهذا يبتلى غالب الناس بهذا القسم الثاني وقد تسمى المنافسة فيتنافس الاثنان في الأمر المحبوب المطلوب كلاهما يطلب أن يأخذه وذلك لكراهية أحدهما أن يتفضل عليه الآخر كما يكره المستبقان كل منهما أن يسبقه الآخر والتنافس ليس مذموما مطلقا بل هو محمود في الخير . قال تعالى : { إن الأبرار لفي نعيم }

{ على الأرائك ينظرون }

{ تعرف في وجوههم نضرة النعيم }

{ يسقون من رحيق مختوم }

{ ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } فأمر المنافس أن ينافس في هذا النعيم لا ينافس في نعيم الدنيا [ ص: 114 ] الزائل وهذا موافق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه نهى عن الحسد إلا فيمن أوتي العلم فهو يعمل به ويعلمه ومن أوتي المال فهو ينفقه فأما من أوتي علما ولم يعمل به ولم يعلمه أو أوتي مالا ولم ينفقه في طاعة الله فهذا لا يحسد ولا يتمنى مثل حاله فإنه ليس في خير يرغب فيه بل هو معرض للعذاب ومن ولي ولاية فيأتيها بعلم وعدل أدى الأمانات إلى أهلها وحكم بين الناس بالكتاب والسنة فهذا درجته عظيمة ; لكن هذا في جهاد عظيم كذلك المجاهد في سبيل الله . والنفوس لا تحسد من هو في تعب عظيم فلهذا لم يذكره وإن كان المجاهد في سبيل الله أفضل من الذي ينفق المال ; بخلاف المنفق والمعلم فإن هذين ليس لهم في العادة عدو من خارج فإن قدر أنهما لهما عدو يجاهدانه . فذلك أفضل لدرجتهما وكذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي والصائم والحاج ; لأن هذه الأعمال لا يحصل منها في العادة من نفع الناس الذي يعظمون به الشخص ويسودونه ما يحصل بالتعليم والإنفاق . والحسد في الأصل إنما يقع لما يحصل للغير من السؤدد والرياسة وإلا فالعامل لا يحسد في العادة ولو كان تنعمه بالأكل والشرب والنكاح أكثر من غيره بخلاف هذين النوعين فإنهما يحسدان كثيرا ولهذا يوجد بين أهل [ ص: 115 ] العلم الذين لهم أتباع من الحسد ما لا يوجد فيمن ليس كذلك وكذلك فيمن له أتباع بسبب إنفاق ماله فهذا ينفع الناس بقوت القلوب وهذا ينفعهم بقوت الأبدان والناس كلهم محتاجون إلى ما يصلحهم من هذا وهذا .

ولهذا ضرب الله سبحانه ” مثلين ” : مثلا بهذا ومثلا بهذا فقال : { ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون }

{ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم } .

و ( المثلان ضربهما الله سبحانه لنفسه المقدسة ولما يعبد من دونه ; فإن الأوثان لا تقدر لا على عمل ينفع ولا على كلام ينفع فإذا قدر عبد مملوك لا يقدر على شيء وآخر قد رزقه الله رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوي هذا المملوك العاجز عن الإحسان وهذا القادر على الإحسان المحسن إلى الناس سرا وجهرا وهو سبحانه قادر على الإحسان إلى عباده وهو محسن إليهم دائما فكيف يشبه به العاجز المملوك الذي لا يقدر على شيء حتى يشرك به معه وهذا مثل الذي أعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار .

[ ص: 116 ] و ( المثل الثاني إذا قدر شخصان أحدهما أبكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقدر على شيء وهو مع هذا كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير فليس فيه من نفع قط بل هو كل على من يتولى أمره وآخر عالم عادل يأمر بالعدل ويعمل بالعدل فهو على صراط مستقيم . وهذا نظير الذي أعطاه الله الحكمة فهو يعمل بها ويعلمها الناس . وقد ضرب ذلك مثلا لنفسه ; فإنه سبحانه عالم عادل قادر يأمر بالعدل وهو قائم بالقسط على صراط مستقيم . كما قال تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم } وقال هود : { إن ربي على صراط مستقيم } .

ولهذا كان الناس يعظمون دار العباس كان عبد الله يعلم الناس وأخوه يطعم الناس فكانوا يعظمون على ذلك . ورأى معاوية الناس يسألون ابن عمر عن المناسك وهو يفتيهم فقال : هذا والله الشرف أو نحو ذلك . هذا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه نافس أبا بكر رضي الله عنه الإنفاق كما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال : { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي قال : فقال لي رسول [ ص: 117 ] الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك قلت مثله وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا أسابقك إلى شيء أبدا } . فكان ما فعله عمر من المنافسة والغبطة المباحة ; لكن حال الصديق رضي الله عنه أفضل منه وهو أنه خال من المنافسة مطلقا لا ينظر إلى حال غيره .

وكذلك { موسى صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج حصل له منافسة وغبطة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى بكى لما تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي ; لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي } أخرجاه في الصحيحين وروي في بعض الألفاظ المروية غير الصحيح { مررنا على رجل وهو يقول ويرفع صوته : أكرمته وفضلته قال : فرفعناه إليه فسلمنا عليه فرد السلام فقال : من هذا معك يا جبريل ؟ قال : هذا أحمد قال : مرحبا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته قال : ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا موسى بن عمران قلت : ومن يعاتب ؟ قال : يعاتب ربه فيك قلت : ويرفع صوته على ربه قال إن الله عز وجل قد عرف صدقه } . [ ص: 118 ] وعمر رضي الله عنه كان مشبها بموسى ونبينا حاله أفضل من حال موسى فإنه لم يكن عنده شيء من ذلك .

وكذلك كان في الصحابة أبو عبيدة بن الجراح ونحوه كانوا سالمين من جميع هذه الأمور فكانوا أرفع درجة ممن عنده منافسة وغبطة وإن كان ذلك مباحا ولهذا استحق أبو عبيدة رضي الله عنه أن يكون أمين هذه الأمة فإن المؤتمن إذا لم يكن في نفسه مزاحمة على شيء مما اؤتمن عليه كان أحق بالأمانة ممن يخاف مزاحمته ; ولهذا يؤتمن على النساء والصبيان الخصيان ويؤتمن على الولاية الصغرى من يعرف أنه لا يزاحم على الكبرى ويؤتمن على المال من يعرف أنه ليس له غرض في أخذ شيء منه وإذا اؤتمن من في نفسه خيانة شبه بالذئب المؤتمن على الغنم فلا يقدر أن يؤدي الأمانة في ذلك لما في نفسه من الطلب لما اؤتمن عليه . وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده عن { أنس رضي الله عنه قال : كنا يوما جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة قال : فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوء قد علق نعليه في يده الشمال فسلم فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مقالته فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه [ ص: 119 ] فقال : إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث فعلت قال : نعم قال أنس رضي الله عنه فكان عبد الله يحدث أنه بات عنده ثلاث ليال فلم يره يقوم من الليل شيئا ; غير أنه إذا تعار انقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم إلى صلاة الفجر فقال عبد الله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما فرغنا من الثلاث وكدت أن أحقر عمله قلت : يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بذلك فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما هو إلا ما رأيت غير أنني لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا حسدا على خير أعطاه الله إياه قال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق } . فقول عبد الله بن عمرو له هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق يشير إلى خلوه وسلامته من جميع أنواع الحسد .

وبهذا أثنى الله تعالى على الأنصار فقال : { ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } أي مما أوتي إخوانهم المهاجرون قال المفسرون لا يجدون في صدورهم حاجة أي حسدا وغيظا مما أوتي المهاجرون ثم قال بعضهم من مال الفيء وقيل من الفضل والتقدم [ ص: 120 ] فهم لا يجدون حاجة مما أوتوا من المال ولا من الجاه والحسد يقع على هذا . وكان بين الأوس والخزرج منافسة على الدين فكان هؤلاء إذا فعلوا ما يفضلون به عند الله ورسوله أحب الآخرون أن يفعلوا نظير ذلك فهو منافسة فيما يقربهم إلى الله كما قال : { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } .

وقال الأحنف بن قيس–رحمه الله-:
عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر !
وقد وصف بعض الشعراء الإنسان فقال :
يا مظهر الكبر إعجابا بصورته … انظر خلاءك إن النتن تثريب
لو فكر الناس فيما في بطونهم … ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة …وهو بخمس من الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك ….والعين مرفضة والثغر ملعوب
يا ابن التراب ومأكول التراب غدا …. أقصر فإنك مأكول ومشروب

وعن عمر بن عبد العزيز –رحمه الله-:
أنه كان إذا خطب على المنبر فخاف على نفسه العجب قطعه. وإذا كتب كتاباً فخاف فيه العجب مزقه, ويقول: اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي.
وفي ترجمته – رحمه الله – ، أنه قال :
“إني لأدع كثيراً من الكلام مخافة المباهاة.”
الطبقات الكبرى (5/368

وقال عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه-:
اثنتان منجيتان , واثنتان مهلكتان , فالمنجيتان: النية والنهى , فالنية أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل , والنهى أن تنهى نفسك عما حرم الله عز وجل , والمهلكتان: العجب، والقنوط.
حلية الأولياء (7/298)

وقال خالد بن معدان – رحمه الله -:
لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر.
تهذيب الكمال في أسماء الرجال (8/171)

وقال محمد بن القاسم -رحمه الله-:
زعم عبدالله بن حنظلة أن عبدالله بن سلام مَرّ في السوق وعليه حزمة من حطب، فقيل له: أليس الله أغناك؟ قال: بلى، ولكن أردت أن أقمع الكبر، سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر
سير أعلام النبلاء (2/ 419). والحديث في صحيح مسلم (1/ 93)

وقال محمد بن القاسم -رحمه الله-:
زعم عبدالله بن حنظلة أن عبدالله بن سلام مَرّ في السوق وعليه حزمة من حطب، فقيل له: أليس الله أغناك؟ قال: بلى، ولكن أردت أن أقمع الكبر، سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر
سير أعلام النبلاء (2/ 419). والحديث في صحيح مسلم (1/ 93)

وقال ابن قدامة المقدسي-رحمه الله-:
اعلم أنه لا يتكبر إلا من استعظم نفسه ، ولا يستعظمها إلا وهو يعتقد لها صفة من صفات الكمال ، وجماع ذلك يرجع إلى كمال ديني أودنيوي ، فالديني هو العلم والعمل ، والدنيوي هو النسب والجمال والقوة والمال وكثرة الأنصار ،
فهذه سبعة أسباب :
الأول : العلم ، وما أسرع الكبر إلى بعض العلماء فلا يلبث أن يستشعر في نفسه كمال العلم فيستعظم نفسه ويستحقر الناس ويستجهلهمويستخدم من خالطه منهم . وقد يرى نفسه عند الله تعالى أعلى وأفضل منهم فيخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو لهم ، وسبب كبرهبالعلم أمران :
أحدهما : أن يكون اشتغاله بما يسمى علما وليس علما في الحقيقة ، فإن العلم الحقيقي ما يعرف به العبد ربه ونفسه وخطر أمره في لقاء اللهوالحجاب منه ، وهذا يورث الخشية والتواضع دون الكبر ، قال تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [فاطر : 28] .
ثانيهما : أن يخوض في العلم ، وهو خبيث الدخلة رديء النفس سيئ الأخلاق ، فإنه لم يشتغل أولا بتهذيب نفسه وتزكية قلبه بأنواعالمجاهدات فبقي خبيث الجوهر ، فإذا خاض في العلم صادف العلم من قلبه منزلا خبيثا فلم يطب ثمره ولم يظهر في الخير أثره ، وقد ضربوهب لهذا مثلا فقال : العلم كالغيث ينزل من السماء حلوا صافيا فتشربه الأشجار بعروقها فتحوله على قدر طعومها فيزداد المر مرارةوالحلو حلاوة ، فكذلك العلم يحفظه الرجال فتحوله على قدر هممها وأهوائها ، فيزيد المتكبر كبرا والمتواضع تواضعا ، وهذا ; لأن من كانتهمته الكبر هو جاهل فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به فازداد كبرا ، وإذا كان الرجل خائفا مع علمه فازداد علما علم أن الحجة قد تأكدتعليه فيزداد خوفا .
الثاني العمل والعبادة : وليس يخلو عن رذيلة الكبر واستمالة قلوب الناس العباد فيترشح منهم الكبر في الدين والدنيا ، أما في الدنيا فهو أنهميتوقعون ذكرهم بالورع والتقوى وتقديمهم على سائر الناس ، وكأنهم يرون عبادتهم منة على الخلق ، وأما في الدين فهو أن يرى الناس هالكينويرى نفسه ناجيا ، وهو الهالك تحقيقا مهما رأى ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم : «إذا سمعتم الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم» وإنما قال ذلك ; لأن هذا القول منه يدل على أنه مزدر بخلق الله مغتر آمن من مكره غير خائف من سطوته ، وكيف لا يخاف ويكفيه شرااحتقاره لغيره ، قال صلى الله عليه وسلم : «كفى بالمرء شرا أن يحقر أخاه المسلم» .
وكثير من العباد إذا استخف به مستخف أو آذاه مؤذ استبعد أن يغفر الله له ، ولا يشك في أنه صار ممقوتا عند الله ، وذلك لعظم قدرنفسه عنده ، وهو جهل وجمع بين الكبر والعجب والاغترار بالله .
وقد ينتهي الحمق والغباوة ببعضهم إلى أن يتحدى ويقول : «سترون ما يجري عليه» ، وإذا أصيب بنكبة زعم أن ذلك من كراماته ، وأن اللهما أراد إلا الانتقام له مع أنه يرى طبقات من الكفار يسبون الله ورسوله ، وعرف جماعة آذوا الأنبياء صلوات الله عليهم فمنهم من قتلهم ، ومنهم من ضربهم ، ثم إن الله أمهل أكثرهم ، ولا يعاقبهم في الدنيا ، بل ربما أسلم بعضهم فلم يصبه مكروه في الدنيا ، ولا في الآخرة : أفيظن هذا الجاهل المغرور أنه أكرم على الله من أنبيائه ، وأنه قد انتقم له بما لم ينتقم لأنبيائه به ، ولعله في مقت الله بإعجابه وكبره ، وهو غافلعن هلاك نفسه ، فهذه عقيدة المغترين ، وأما الأكياس من العباد فيقولون ما كان يقوله السلف بعد انصرافه من عرفات : «كنت أرجوالرحمة لجميعهم لولا كوني فيهم» فانظر إلى الفرق بين الرجلين : هذا يتقي الله ظاهرا وباطنا ، وهو وجل على نفسه مزدر لعمله ، وذاكيضمر من الرياء والكبر والغل ما هو ضحكة للشيطان به ، ثم إنه يمتن على الله بعمله .
ومن آثار الكبر في العابد أن يعبس وجهه كأنه متنزه عن الناس مستقذر لهم ، وليس يعلم المسكين أن الورع ليس في الجبهة حتى تقطب ، ولافي الرقبة حتى تطأطأ ، ولا في الذيل حتى يضم ، إنما الورع في القلوب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «التقوى هاهنا» وأشار إلىصدره ، فقد كان صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق وأتقاهم ، وكان أوسعهم خلقا وأكثرهم بشرا وتبسما وانبساطا كما قال تعالى : (واخفضجناحك لمن اتبعك من المؤمنين) [الشعراء : 215] .
الثالث : التكبر بالحسب والنسب ، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب وإن كان أرفع منه عملا وعلما ، وقد يتكبر بعضهم فيأنف من مخالطة الناس ومجالستهم ، وقد يجري على لسانه التفاخر به
فيقول لغيره : من أنت ومن أبوك فأنا فلان ابن فلان ، ومعمثلي تتكلم! .
وقد روي أن «أبا ذر» رضي الله عنه قال: «قاولت رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : يا ابن السوداء ، فغضب صلى اللهعليه وسلم وقال:» يا أبا ذر، ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل «فقال» أبو ذر: فاضطجعت وقلت للرجل : قم فطأ علىخدي
فانظر كيف نبهه صلى الله عليه وسلم على أن ذلك جهل، وانظر كيف تاب وقلع من نفسه شجرة الكبر إذ عرف أن العز لا يقمعه إلاالذل
الرابع : التفاخر بالجمال ، وذلك أكثر ما يجري بين النساء ويدعو ذلك إلى التنقص والثلب والغيبة وذكر عيوب الناس .
الخامس: الكبر بالمال وذلك يجري بين الأمراء والتجار في لباسهم وخيولهم ومراكبهم فيستحقر الغني الفقير ويتكبر عليه، وكل ذلك جهلبفضيلة الفقر وآفة الغنى .
السادس : الكبر بالقوة وشدة البطش والتكبر به على أهل الضعف .
السابع : التكبر بالأتباع والأنصار والعشيرة والأقارب .
فهذه مجامع ما يتكبر به العباد بعضهم على بعض . نسأله تعالى العون بلطفه ورحمته .
موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ص (264)

وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:
لو أن المبتدع تواضع لكتاب الله وسنة نبيه ، لاتبع ما ابتدع ، و لكنه أُعجب برأيه فاقتدى بما اخترع.
التذكرة في الوعظ ( ص 97)

وقال ابن القيم -رحمه الله-:
فَلَا شَيْء أفسد للأعمال من الْعجب ورؤية النَّفس فَإِذا أَرَادَ الله بعده خيرا أشهده منّته وتوفيقه وإعانته لَهُ فِي كل مَا يَقُوله ويفعله فَلَا يعجب بِهِ ثمَّ أشهده تَقْصِيره فِيهِ وَأَنه لَا يرضى لرَبه بِهِ فيتوب إِلَيْهِ مِنْهُ ويستغفره ويستحي أَن يطْلب عَلَيْهِ أجرا
وَإِذا لم يشهده ذَلِك وغيّبه عَنهُ فَرَأى نَفسه فِي الْعَمَل وَرَآهُ بِعَين الْكَمَال وَالرِّضَا لم يَقع ذَلِك الْعَمَل مِنْهُ موقع الْقبُول وَالرِّضَا والمحبة فالعارف يعْمل الْعَمَل لوجه مشاهدا فِيهِ منّته وفضله وتوفيقه معتذرا مِنْهُ إِلَيْهِ مستحييا مِنْهُ إِذْ لم يوفه حَقه وَالْجَاهِل يعْمل الْعَمَل لحظه وهواه نَاظرا فِيهِ إِلَى نَفسه يمنّ بِهِ على ربه رَاضِيا بِعَمَلِهِ فَهَذَا لون وَذَاكَ لون آخر
الفوائد ص (153)

وقال بعض الحكماء: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله. وليس إلى ما يكسبه الكبر من المقت حد، ولا إلى ما ينتهي إليه العجب من الجهل غاية، حتى إنه ليطفئ من المحاسن ما انتشر، ويسلب من الفضائل ما اشتهر. وناهيك بسيئة تحبط كل حسنة وبمذمة تهدم كل فضيلة، مع ما يثيره من حنق ويكسبه من حقد.

وقال الشافعي -رحمه الله-:
إذا خفت على عملك العُجْب، فاذكر رضا من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، ومن أي عقاب ترهب، فمن فكر في ذلك صغر عنده عمله
سير أعلام النبلاء (10/42)

وقال أبو سليمان الداراني –رحمه الله-:
كيف يعجب عاقل بعمله وإنما يعد العمل نعمة من الله إنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع، وإنما يعجب بعمله القدرية الذين يزعمون أنهم يعملون، فأما من زعم أنه مستعمل فبأي شيء يعجب
حلية الأولياء (9/263)

وقال الإمام ابن القيم – رحمه الله-:
ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه – من ذلك –أي ضبط النفس بالذل والانكسار- أمرا لم أشاهده من غيره .وكان يقول كثيراً :ما لي شيء ، ولا منّي شيء ، ولا فيَّ شيء .
وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
أنا المكدّى وابن المكدّى – وهكذا كان أبي وجدي
وكان إذا أثنى عليه في وجهه يقول :والله إني إلى الآن أجدِّد إسلامي كل وقت ، وما أسلمت بعد إسلاماً جيداً .
وبعث إليَّ في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطِّه ، وعلى ظهرها أبياتٌ بخطه من نظمه :
أنا الفقير إلى رب البريَّات – أنا المُسَيْكينُ فى مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي – والخير إن يأتنا من عنده ياتي
لا أستطيع لنفسى جلب منفعة – ولا عن النفس لى دفع المضراتِ
وليس لي دونه مولى يدبرني – ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا – إلى الشفيع كما جاء في الآياتِ
ولست أملك شيئاً دونه أبداً – ولا شريك أنا فى بعض ذراتِ
ولا ظهير له كي يستعين به – كما يكون لأرباب الولايات
والفقر لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً – كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي
وهذه الحال حالُ الخلقِ أجمعهم – وكلهم عنده عبدٌ له آتي
فمن بغى مطلباً من غير خالقه – فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكونِ أجمعهِ – ما كان منه وما من بعد قد ياتي
مدارج السالكين ( 1 / 521) .

وقال العلامة أبو الطيب صديق حسن خان –رحمه الله- :
الغرور هو /سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان.
والمغرورون أصناف ! /
منهم : العلماء الذين أحكموا العلوم الشرعية والعقلية وتعمقوا فيها وأهملوا محافظة الجوارح عن المعاصي وإلزامها الأعمال الصالحة وهممغرورون : لأن العلم إذا لم يقارنه العمل لا يكون له مكان عند الله تعالى وعند الخواص من عباده .
ومنهم : الذين أحكموا العلم والعمل وأهملوا تزكية نفوسهم عن الأخلاق الذميمة وهم مغرورون أيضا إذ لا ينجو في الآخرة إلا من أتى اللهبقلب سليم .
ومنهم : الذين اعترفوا بأن النجاة في الآخرة إنما هي بتزكية النفس عن الأخلاق الذميمة إلا أنهم يزعمون أنهم منفكون عنها وهؤلاء مغرورونأيضا لأن هذا من العجب والعجب من أشد الصفات المهلكات .
ومنهم : الذين اتصفوا بالعلم وتزكية الأخلاق لكن بقي منها خبايا في زوايا القلب ولم يشعروا بها وهؤلاء أيضا مغرورون بظاهر أحوالهم وغفلواعن تحصيل القلب السليم .
ومنهم : الذين اقتصروا على علم الفتاوى وإجراء الأحكام وهم مغرورون لأنهم اقتصروا على فرض الكفاية وأخلوا بفرض العين وهو : إصلاحأنفسهم وتزكية أخلاقهم وتصفية قلوبهم من الحقد والحسد وأمثال ذلك .
ومنهم : الوعاظ وأعلاهم رتبة من يتكلم في أخلاق النفس وصفات القلب من الخوف والرجاء والإخلاص ونحو ذلك وأكثرهم مغرورونلأنهم يتكلمون فيما ذكر وليس لهم من ذلك شيء .
ومنهم : من اشتغل باللغة ودقائق العلوم العربية وأفنوا عمرهم فيها ظنا منهم أنهم من علماء الأمة لأنهم في صدد أحكام مباني الكتابوالسنة وهم مغرورون لأنهم : اتخذوا القشر مقصودا فاغتروا به .
وأصناف المغرورين من الناس لا يمكن تعدادهم وفي هذا القدر كفاية لمن اعتبر – اللهم ألهمنا طريق دفع الغرور -ولا يمكن ذلك إلا بالعقل الذي هو مبنى الخيرات وأساسها ثم بالمعرفة وهي لا تعم إلا بمعرفة نفسه بالذل والعبودية ومعرفة ربه بالجلال والهيبةوصفا بقلبه بلذة المناجات ، واستوت عنده من الدنيا ذهبها ومدرها ولا يبقى للشيطان عليه من سلطان ( ومن لم يجعل الله له نورا فما لهمن نور ) .
أبجد العلوم (2/86)
قال الله

ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} صدق الله العظيم، ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله إن مرض القلب نوعان نوع لا يتألم به صاحبه في الحال كمرض الجهل ومرض الشبهات والشكوك ومرض الشهوات وهذا النوع هو أعظم النوعين ألما

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَة وإنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ} إ
لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ومَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ}

قال ابن القيم رحمه الله

وأما أمراضه التي لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية، فهي التي توجب شقاءه والعذاب الدائم إن لم يتداركها بأدويتها المضادة لها، فإذا استعمل تلك الأدوية حصل له الشفاء، ولهذا يقال: شفى غيظه، قال تعالى: ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء ﴾ (سورة التوبة: الآيتان 14 – 15).

علامات مرض القلب:

كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاص به، كمالُه في حصول ذلك الفعل منه، ومرضه أن يتعذر عليه الفعل الذي خلق له، حتى لا يصدر منه أو يصدر مع نوع من الاضطراب.
فمرض اليد: أن يتعذر عليها البطش.
ومرض العين: أن يتعذر عليها النظر والرؤية.
ومرض اللسان: أن يتعذر عليه النطق.
ومرض البدن: أن يتعذر عليه حركته الطبيعية أو يضعف عنها.
ومرض القلب: أن يتعذر عليه ما خلق له من معرفة الله ومحبته والشوق إلى لقائه والإنابة إليه وإيثار ذلك على كل شهوة.

وقال رحمه الله

علامات القلب الصحيح:

فالقلب الصحيح: يؤثر النافع على الضار المؤذي.
والقلب المريض: ضد ذلك.
وأنفع الأغذية: غذاء الإيمان.
وأنفع الأدوية: دواء القرآن، وكل منهما فيه الغذاء والدواء.

ومن علاماته: أنه يشتاق إلى الذكر كما يشتاق إلى الطعام والشراب.
ومن علاماته: أنه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه غمه وهمه، واشتد عليه الخروج منها.
ومن علاماته: أن يكون همه واحدا، وأن يكون في الله.
ومن علاماته: أن يكون أشح بوقته أن يضيع.
ومن علاماته: أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل، فيحرص على الإخلاص، والنصيحة، والمتابعة، والإحسان، هذه المشاهد لا يشهدها إلا القلب السليم.

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

شاهد أيضاً

حكم الاغتصاب وحكم الزنا وطريقة اثبات جريمة الاغتصاب

حكم جريمة الاغتصاب شرعاً ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بكم متتبعي وزوار مدونة الشهادة في موضوع اسلامي جديد بعنوان …

كيف أتصرف مع زوجتي لا تحترمني وتعاملني بطريقة سيئة ؟

كيف أتصرف مع زوجتي لا تحترمني وتعاملني بطريقة سيئة ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بمتتبعي وزوار مدونة الشهادة مع مقال جديد بعنوان كيف …

زوجتي لا تحترمني ومقصرة بكل حقوقي

زوجتي لا تحترمني ومقصرة بكل حقوقي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بمتتبعي وزوار مدونة الشهادة مع مقال جديد بعنوان زوجتي …

عقوبة من يفطر رمضان ولا يصوم من غير عذر

عقوبة من يفطر رمضان ولا يصوم من غير عذر

السلام عليكم ورحمة الله الله وبركاته مرحبا بمتابعي وزوار مدونة الشهاة عقوبة من يفطر رمضان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *