الرئيسية / أحاديث نبوية مع الشرح / شرح حديث رجعنا من العام المقبل

شرح حديث رجعنا من العام المقبل

شرح حديث رجعنا من العام المقبل

شرح حديث رجعنا من العام المقبل
شرح حديث رجعنا من العام المقبل

شرح حديث رجعنا من العام المقبل

السلم عليكم ورحمة الله وبركاته

الشرح:

على الشجرة التي بايعنا تحتها ، كانت رحمة من الله: المقصود الشجرة التى تمت تحتها بيعة الرضوان

قال ابن المنير : أشار البخاري بالاستدلال بالآية إلى أنهم بايعوا على الصبر ، ووجه أخذه منها قوله تعالى فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم والسكينة الطمأنينة في موقف الحرب ، فدل ذلك على أنهم أضمروا في قلوبهم أن لا يفروا فأعانهم على ذلك ، وتعقب بأن البخاري إنما ذكر الآية عقب القول الصائر إلى أن المبايعة وقعت على الموت ، ووجه انتزاع ذلك منها أن المبايعة فيها مطلقة ، وقد أخبر سلمة بن الأكوع – وهو ممن بايع تحت الشجرة – أنه بايع على الموت ، فدل ذلك على أنه لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار ، لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا ، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد ، وهو الذي أنكره نافع وعدل إلى قوله ” بل بايعهم على الصبر ” أي على الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا ، والله أعلم .
وسيأتي في المغازي موافقة المسيب بن حزن – والد سعيد – لابن عمر على خفاء الشجرة ، وبيان الحكمة في ذلك وهو أن لا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير ، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها [ ص: 138 ] قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدا فيما هو دونها ، وإلى ذلك أشار ابن عمر بقوله ” كانت رحمة من الله ” أي كان خفاؤها عليهم بعد ذلك رحمة من الله تعالى .
ويحتمل أن يكون معنى قوله رحمة من الله أي كانت الشجرة موضع رحمة الله ومحل رضوانه لنزول الرضا عن المؤمنين عندها

و الله تعالى اعلم

Your Website Title

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *