الرئيسية / أخبار الإنترنت / شرح حديث كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس

شرح حديث كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس

احاديث شرح حديث
شرح حديث

شرح حديث كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

شرح حديث كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس

كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس ،
والحمس قريش وما ولدت ، وكانت الحمس يحتسبون على الناس ، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها ، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها ، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا ،
وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ، ويفيض الحمس من جمع .
قال : وأخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها : أن هذه الآية نزلت في الحمس : { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } . قال : كانوا يفيضون من جمع ، فدفعوا إلى عرفات ، صحيح البخاري
————————————————
الراوي: عائشة المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 1665 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
————————————————
الشرح:
قريش وسائر العرب كانوا يحجون قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان عندهم شيء من شريعة إبراهيم عليه السلام إلا أنهم غيروا كثيرا منها
ومن ذلك شعائر الحج كالتلبية، حيث كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إلا واحدا هو لك تملكه وما ملك ـ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ

لقد ابتدعت قريش أمر الحُمْس (جمع أحمس وهو المتصلب في الدين)، وسميت قريش حُمْسًا لزعمهم بأنهم المتشددون في الدين، ثم ابتدعوا في ذلك أمورًا لم تكن لهم فحرموا على أهل الحل (وهم العرب الساكنون خارج مكة) أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل إلى الحرم إذا جاءوا حجاجًا أو عمارًا، ولا يطوفون بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحُمْس (أي في ثياب أحد القرشيين)، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عراة ، ومن لم يجد ثياب الحمس فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها إذا فرغ من طوافه، ثم لم ينتفع بها ولم يمسها هو ولا أحد غيره أبدًا، فكانت العرب تسمي تلك الثياب اللقى، وهذا حق أعطاه الحُمْس أنفسهم من دون الناس

ويقول ابن عباس رضي الله عنه: كانت قريش تطوف بالبيت عراة تصفر وتصفق. ويقول مجاهد: إنما كانوا يفعلون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته.

و كانت قريش تقف يوم عرفة بالمزدلفة دون عرفة:
قال عروة: كان يفيض جماعة النّاس من عرفاتٍ، وتفيض الحمس من جمعٍ. قال: فأخبرنِي أبي عن عائشة رضي الله عنها أنّ هذه الآية نزلت في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض النّاس}. قال: كان يفيضون من جمعٍ، فدفعوا إلى عرفات. متفق عليه
وقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا وكان يقف حيث وقف إبراهيم عليه السلام في الجاهلية وفي حجّة الوداع.
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أضللتُ بعيرًا فذهبتُ أطلبه يوم عرفة فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم واقفًا بعرفة، فقلتُ: هذا والله من الحمس، فما شأنه ههنا؟. رواه البخاري.
وعن جابر رضي الله عنه قال: (فلمّا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريشٌ أنّه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له؛ حتى أتى عرفاتٍ فنَزل) رواه مسلم.
– دفع أهل الجاهلية من عرفات قبل غروب الشمس:
كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفات إذا كانت الشمس على الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال، فخالف النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدفع بعد غروب الشمس.
– إفاضة أهل الجاهلية من مزدلفة بعد شروق الشمس:
عن ابن عمر قال: (إنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) رواه البخاري

لقد كان هذا نوعًا غريبًا من بدع الجاهلية التي تتناقض مع كرامة الإنسان وشرفه، وهو مما حرص عليه العرب في الجاهلية بقوة، ولكن ماذا نفعل وهذا شأن الإنسان إذا شرع لنفسه؟!

ثم جاء الإسلام ليمحو تلك الأقذار، ويجعل الحج صورة نظيفة للمساواة بين الناس، بدلاً من كونه صورة للعنصرية والتمييز بين العباد

و الله تعالى اعلم

Your Website Title

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *